الشيخ الجواهري
447
جواهر الكلام
الزوجة ، والوكيل لا دعوى عليه ، وكذا الوكالة في العتق . أما لو كان وكيلا على القرض فقال : استقرضت لك ألفا مثلا وتلفت ، أو أنفقتها فيما وكلتني فيه أيضا ، ولم يكن هناك ثالث تكون الدعوى بين الموكل وبينه كان القول قول الوكيل ولو بعد عزله عن الوكالة ، لأنه أمينه وهكذا . نعم بقي شئ هل للموكل الدعوى على الأجنبي مع أخبار الوكيل بالقبض منه أو الطلاق أو العتق بأصالة العدم ونحوها وإن احتمل صدقه ، أو لا بد في ذلك من العلم بتكذيب الوكيل ، قد يظهر من المحكي من بعض كلمات الأردبيلي الثاني ، ويحتمل الأول لعدم ما يدل على وجوب قبول خبره فيما أوتمن عليه في غير مقام التداعي معه ، وإن كان له التناول باخباره والتصرف فيما يأتيه له بعنوان الوكالة ولكن لا ريب في أن الأحوط الثاني والله العالم . { و } كيف كان ف { لو ظهر في المبيع عيب رده على الوكيل دون الموكل لأنه لم يثبت وصول الثمن إليه } وإن سقط مطالبته به للوكيل بدعواه أنه قبضه وتلف منه مع يمينه ، بل والمشتري بناء على أن ذلك يقتضي سقوط الحق عنه لاتحاده إلا أن هذا السقوط لا يقتضي الوصول إليه ، ولو بقبض الوكيل ، إلا أنه لا يخفى عليك ما فيه ، ضرورة أن المال مال الموكل ، لأن الفرض علم المشتري بذلك ، ووصول الثمن إليه وعدمه لا مدخل له في ذلك ، بل قد لا يجوز له رده على الوكيل إذا لم يكن وكيلا على قبضه على تقدير رده بالعيب . وحينئذ فقول المصنف - { ولو قيل : برد المعيب على الموكل كان أشبه ) والفاضل في القواعد أقرب والفخر في محكي الايضاح أصح ، وثاني الشهيدين في المسالك أقوى - في غير محله ، لعدم وجه لاحتمال المنع ، بل المحكي من عبارة المبسوط خال عن ذلك . قال : " إذا وكل رجلا في بيع ماله وقبض ثمنه فادعى أنه قبض الثمن وتلف في يده أو دفعه إليه ، وصدقه المشتري على ذلك ، وقال الموكل ما قبضه الوكيل كان